قلوريا وعزاء الشّنب – عبدالله الإمام

Saudi Robot

أحاول عزل أصوات السيارات
أركز بالجملة التي أقرأها
أعيد قرآءة الصفحة لأني أضعت الفكرة

عيناي تحملقان في الكتاب
وعقلي في مكان آخر

عصا عجوزٌ غليضة تخطئ وجهي
ولكنها تلقف الكتاب الذي أقرأه وتلقيه أرضًا

تصرخ العجوز:
“مـمـلـة !
سيموت الرجل في آخر الرواية”

ارفع رأسي لأرى (قلوريا)

عجوز في الثمانينات من عمرها
عيناها زرقاوان
ووجهها مستدير ملأه التجاعيد
شعرها قصير وغزاه بياض الشيب

فاحشة الثراء وتتزين في كل يوم وفي كل مكان وكأنها مدعوة على حفل زفاف
هي عزباء وتغلبني بكثرة الثرثرة
ملحدة أو “تعبد الدولار” على حد تعبيرها
فضة وصريحة إلى حد الوقاحة ولكن ما ان تصاحبها ستكتشف طيبة قلبها

التقطت كتابي من الأرض وقلت:
– البشر الطبيعيون يلقون السلام ..
لا يلقون الكتب !

تجلس (قلوريا) على الكرسي المقابل:
“البشر الطبيعيون لا يقرأون رواية
يحتضر فيها بطلها من الصفحة الأولى
حتى الصفحة الأخيرة”

– هذه ليست رواية .. انها قصة حقيقية
كاتبها يقول اننا لن نتعلم كيف نعيش…

View original post 725 كلمة أخرى

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s